عندما يولد طفل فان ابواه يفرحون بمولده ومنهم يحلم ان يراه وقد غدا كبيرا ويبدأون في نسج الاحلام والامال حول مستقبله .
وحول الوظيفة او المهنة التي سوف يمتهنها خاصه اذا كان الاب والام ممن يملكون احلاما عريضه او احيانا ممن يمارسون اعمالا رفيعه المستوى .
وتكبر الاحلام ، ويصبح حلم الاب والام احيانا هو حلم الابن من كثرة ما تم برمجته على مدار اعوام واعوام على لقب مهندس او طبيب او دكتور او ماشابه فتتحقق احلام الوالدين وتنتهي القصه اذا ما ظهرت هناك اي اشكالات .
ولكن بعض الاباء والامهات يدفعون ابناءهم دفعا الى مسارات قد لا تناسب شخصياتهم او قدراتهم او مواهبهم وميولهم ، والله خلق الناس مختلفين في ذلك ، والا لصار لدينا نسخ مكربنه ن بعضنا البعض .
وهذا الدفه قد يدفع الطفل في البدايه ان يحسن التصرف ويوافق ابواه ولكن مع مرور السنوات تظهر اثارها النفسيه والعصبية عليه .
وقد يتخرج ولكنه يفشل في تحقيق ذاته ، لان غايته ومراده يختلف تماما مع ما درسه .
ولذا فان مسأله ان يظن الاباء والامهات ان الطفل هذا عجينه صلصال يشكلها كيف يشاء يجب ان تنتهي وان يتعلم الانسان ان لكل فرد خصوصيته التي يجب ان يتم احترامها وتفرده هذا هو ما يميزه لانه شيء مختلف ومميز .
للاسف كم مرة اسمع الام تندب حظها ان زوجها حصل على اعلى الشهادات ، وانه كان الاول على دفعته في الثانوية العامه وخلال سنوات دراسته الجامعيه الا انه لم يجد من ابناءه من يرث نبوغه ، باعتبار انه من المفروض ان يكون نسخه افضل عن والده .
انا واثقه انها بذلك تقتل داخله الانسان ، لانها ببساطه تؤكد فيه حقيقة انه اقل من والده ، وانه لا يمكن ان يتميز ولا يمكن ان يرقى .
ماذا تتوقعون من شخص تصله مئات الرسائل السلبيه انه لا شيء ومهما فعل سيظل لا شيء ؟
منتدى مسارات مهنية » التوجيه المهني
أحلام الآباء
-
مشاركة مرسلة منذ 8 أشهر #
-
لاحظت هذا عند كثير من الآباء في مجتمعي، وفي بعض الأحيان لا تنتقل تلك الأحلام بعفوية للابن، بل بالأمر والحث على مسار مهني معين دون آخر بأسلوب تسلطي يلغي كل ميولاته ورغباته :(
مشاركة مرسلة منذ 8 أشهر # -
وهو منتشر بين الاباء والامهات المتعلمين وغير المتعلمين
الاساس هو التربية
ولذك نجد هناك افراد يمارسون عمل وهو مستمتعين وهناك افراد يمارسون اعمالا مرموقه جدا وقد نحسدهم عليها ولكن التعاسه تعشعش على قلوبهم ونفوسهم
اشكر ردك
ويظل دورنا جميعا ان نغير كل حسب موقعهمشاركة مرسلة منذ 8 أشهر # -
قصة واقعية أعرف أبطالها، لكن سأسردها على شكل حكاية مع تغيير لبعض التفاصيل وتجاوز لأخرى:
يحكى أن هناك مدرسا رزق بطفل: أحمد، كان أحمد كغيره من "الأطفال" كما يبدو، لكن أباه يريد شيئا آخر، يريد تلميذا يفتخر به بين الأساتذة، تلميذا يمدحه الجميع عليه، لا يعقل أن يكون "ابن الأستاذ" الثاني أو الثالث على الصف!
تعرض أحمد لضغط شديد من أبيه، في الإعدادية كان من المتفوقين، لكنه لم يكن الأول! عاقبه الأب عقابا شديدا وفرض عليه رقابة صارمة طوال العام الدراسي الموالي..
في آخر السنة، وقبيل موعد تسليم النتائج، التقى أحمد بمجموعة من أصدقائه، أرادوا أن يمازحوه فقالوا: لقد رسبت يا أحمد! لقد ظهرت النتائج! (كانوا يمزحون فقط!)، لم يتأكد أحمد ولم يعط لنفسه برهة، بل غادرهم إلى بيته، لم يستطع مواصلة الطريق! ظل طوال الطريق يفكر فيما سيفعل به أبوه، في العقاب الذي سيتعرض له، لقد رسبت!
لم يعد أحمد للبيت ذلك اليوم، يومها كان التغير الجذري: أصيب أحمد بمرض نفسي ولم يعد للدراسة بعدها أبدا، لم يعد يتكلم جيدا بل صار حديثه تلعثما فقط.. تحسنت حالة أحمد بعدها بسنوات، لكن بعد أن مر على عدة أطباء وبعد أن سافر به أبواه لعدة مستشفيات..
كبر أحمد، ألتقيه أحيانا، وقلة من يعرفون تفاصيل حياته كون أسرته تغيرت اجتماعيا وماليا، وكذا غيرت مكان السكن.
كان تلميذا نجيبا، متفوقا، ذكيا، لكن أجبر على تنفيذ أكثر مما هو قادر عليه، بضغط وإرهاق وجهد!مشاركة مرسلة منذ 8 أشهر # -
قصه احمد الذي ذكرته ، قد تكون واقعيه وتصلح ان تكون رمزيه لالاف الابناء مثله ، كلنا نحمل نفس الاحلام ، ونفس التوجهات ، ولكن في لحظة ما يجب ان نتوقف ونعدل المسار في تفكيرنا وان لا نحاول ان نعتبر ابناءنا مثل الصلصال نشكله كما نريد بل لابد ان بعطيه الفرصه كي ينمو ويزهر تحت رعايتنا .
اقر انني في يوم ما كنت مثل ابو احمد ولكني توقفت وقررت ان اشجع وارى الزهر يكبر امامي واستمتع وانا اراه مختلفا .
تحياتي لكممشاركة مرسلة منذ 8 أشهر #
رد
يجب ان تقوم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من المشاركة.